ابن هشام الأنصاري

241

شرح قطر الندى وبل الصدى

قراءة أبي السري الغنوي ، و « يا منص » باجتلاب ضمة غير [ تلك الضمة ] التي كانت قبل الترخيم . * * * ص - ويحذف من نحو : « سلمان ، ومنصور ، ومسكين » حرفان ، ومن نحو : « معدي كرب » الكلمة الثّانية . [ المحذوف للترخيم إما حرف ، وإما حرفان ، وإما كلمة برأسها ] ش - المحذوف للترخيم على ثلاثة أقسام : أحدها : أن يكون حرفا واحدا ، وهو الغالب كما مثّلنا . والثاني : أن يكون حرفين ، وذلك فيما اجتمعت فيه أربع شروط ؛ أحدها : أن يكون ما قبل الحرف الأخير زائدا ، والثاني : أن يكون معتلّا ، والثالث : أن يكون ساكنا ، والرابع : أن يكون قبله ثلاثة أحرف فما فوقها ، وذلك نحو : « سلمان ، ومنصور ، ومسكين » علما ، تقول : « يا سلم ، ويا منص ، ويا مسك » وقال الشاعر : « [ 91 ] » - يا مرو ؛ إنّ مطيّتي محبوسة * [ ترجو الحباء وربّها لم ييأس ] يريد « يا مروان » وقال الآخر :

--> ( [ 91 ] ) - هذا الشاهد من كلام الفرزدق ، وهو من شواهد سيبويه ( ج 1 ص 338 ) . اللغة : « يا مرو » أراد يا مروان « مطيتي » المطية : الدابة ، سميت بذلك لأنها تمطو - أي تسرع - في سيرها « محبوسة » أراد أنها واقفة بالباب « الحباء » - بكسر الحاء ، بزنة كتاب - هو العطاء « ربها » صاحبها « لم ييأس » أي : لم يقنط ، يريد أنه ما يزال يأمل عطاءه . المعنى : يصف أنه وفد على كريم يجتديه ، وأنه طال وقوفه ببابه ، وانتظاره لجدواه ، ومع هذا لا يزال يأمل أن يعطف عليه فينال منه ما أمل . الإعراب : « يا » حرف نداء « مرو » منادى مرخم مبني على الضم في محل نصب « إن » حرف توكيد ونصب « مطيتي » مطية : اسم إن ، منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، ومطية مضاف وياء المتكلم مضاف إليه « محبوسة » خبر إن مرفوع بالضمة الظاهرة « ترجو » فعل مضارع ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى مطيتي ، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر ثان لأن « الحباء » مفعول به لترجو « وربها » الواو واو الحال ، رب : مبتدأ ، ورب مضاف وها : مضاف إليه « لم » حرف نفي وجزم وقلب « ييأس » فعل مضارع مجزوم بلم ، وعلامة جزمه السكون ، وحرك بالكسر لأجل الروي ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ربها ، والجملة من لم ييأس وفاعله -